يظن المسلمون في العالم العربي والإسلامي " وربما" في فلسطين بالتحديد بل هم شبه متأكدون أنهم وحدهم المحرومون والممنوعون من حرية ممارسة شعائرهم الدينية كون الكيان الإسرائيلي يمنع المصلين من الصلاة الأسبوعية في المسجد الأقصى أو السماح لهم، بصعوبة وتضييق وتحديد العدد وطول انتظار للأتي من مدن بعيدة قليلا ،وكون هذا الخبر أسبوعي فالتعاطف والمشاعر الدينية بشكل عام متوجهة في اتهام الكيان الإسرائيلي بسلب المسلمين حرياتهم الدينية....
وبعد.....الناس في فلسطين ثلاثة أديان إسلام، مسيحية، سامريه
ألسامري لا يشعر بالإضطهاد الديني ولا يعاني من صعوبة التنقل ،أو المنع من حقوقه لأن جبل الطور هو أرض الميعاد بالنسبة له، فهو يعيش فيه علما أن هناك اختلاف بين التعاليم التوراتية في أصلها عن التعاليم السامريه.
المسلم تم تحديد صراعه مع اليهود تحت عنوان مدينة القدس والمسجد الأقصى وقبة الصخرة، والسياسة العامة أعطت لهذه الأديان والفئات أشكال معاناتها أو نقاط استقرارها .
أما المسيحي ( العربي الفلسطيني الذي يعيش داخل فلسطين بالتحديد وبشكل عام خارجها ) هو خط خفي في الصراع ..خفي من ناحية تأطير حقه الديني في فلسطين ، فقد أسندت الرؤية العامة مدينة بيت لحم للمسيحيين ابتداء من كنيسة المهد وانتهاء بالصبغة العامة على مسيحية سكان بيت لحم وهمشت وشبه حذفت أغلب حقوقه الدينية في غيرها ، لكن الحقيقة تقول أن للمسيحيين الفلسطينيين نفس الصراع الديني مع اليهود في مصادرة حقهم الآمن في زيارة مقدساتهم ومعاناتهم في منح تصاريح لهذا الأمر.
إن حساسية القضايا الدينية والعقدية غير مرتبطة بعدد السكان وبالتالي إعتبار القضية أهم، تبعا لعدد السكان حيث أن عدد المسلمين أكثر في فلسطين من المسيحيين ، حيث أن الجائع بالنسبة لنفسه صاحب قضية للحد من الجوع حتى لو كان الوحيد بين عدد السكان ، لكن اللامع في الإعلام أن المسلمين أكثر معاناة لأن التوقيت أسبوعي بينما التوقيت عند المسيحيين ربما يكون سنويا أو أقل واللامع أن اليهود يسمحون للمسيحيين دخول ما يسمى إسرائيل كون المسيحيين أقل تعصبا في رؤيتهم نحو التحرير بالقوة العسكرية وسياسة العمليات الاستشهادية لأنهم يميلون إلى فكر المسيح في السلام والمحبة .
ختاما أقول أن فكرة أرض الميعاد لا تعود ملكيتها لأحد لأن الحجارة تكتب التاريخ ومن قال أن حجارة فلسطين بنيت بيد واحدة فقط... الأرض كلها لله ونحن ضيوف فقط.